هيونداي

وقّعت مجموعة هيونداي موتور خطاب نوايا مع البنك الأفريقي للتنمية، في مقر المجموعة بالعاصمة الكورية سيؤول، بهدف دعم التنمية الصناعية وتعزيز النمو المستدام في أفريقيا، عبر إرساء إطار لتعاون استراتيجي طويل الأمد يجمع بين القدرات التشغيلية والتكنولوجية للمجموعة وخبرات البنك في مجال التمويل التنموي وتطوير الأعمال.

وتفتح الشراكة المجال أمام دمج الخبرات التي تمتلكها مجموعة هيونداي موتور في قطاعات التنقل والطاقة والبنية التحتية، مع أدوات التمويل التنموي والخدمات المخصصة لتطوير الأعمال التي يوفرها البنك الأفريقي للتنمية، بما يسهم في إتاحة فرص نمو واستثمار ملموسة في مختلف أنحاء القارة الأفريقية.

حضور قيادات هيونداي والبنك الأفريقي للتنمية

شهدت مراسم توقيع خطاب النوايا حضور جايهون تشانغ، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة هيونداي موتور، إلى جانب وو جيونغ جو، رئيس شركة هيونداي للهندسة، وهيونغ جين تشونغ، رئيس هيونداي كابيتال، وهيونغ سو كيم، رئيس مكتب الاستراتيجية العالمية في مجموعة هيونداي موتور، وإيلبوم كيم، رئيس مكتب العلاقات، ويونغسوك شين، رئيس معهد هيونداي موتور لذكاء الأعمال.

وترأس وفد البنك الأفريقي للتنمية كيفن تشيكا أوراما، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس لشؤون الحوكمة الاقتصادية وإدارة المعرفة، ممثلًا عن الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وبمشاركة ماكس ماغور ندياي، المدير الأول للشراكات والتمويل المشترك وحلول العملاء.

هيونداي: الشراكة تدعم تحول الطاقة والقدرة الصناعية

وأكد جايهون تشانغ، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة هيونداي موتور، أن الاتفاق يمثل نقطة بداية لتعاون طويل الأمد يمكن أن يدعم تحول الطاقة في أفريقيا ويعزز قدرتها التنافسية على المستوى الصناعي.

وأوضح أن نجاح المبادرات الرئيسية للمجموعة في أفريقيا يتطلب إنشاء حزمة تمويلية تجمع بين مصادر تمويل متنوعة، بحيث تربط التمويل الداعم للسياسات برأس المال الخاص، مع العمل في الوقت نفسه على ضمان استقرار الاستثمارات.

وأشار تشانغ إلى أن مجموعة هيونداي موتور ستواصل توسيع نطاق تعاونها مع البنك الأفريقي للتنمية، في إطار التوجه نحو بناء شراكة طويلة الأمد تخدم أهداف التنمية الصناعية والمستدامة في القارة.

البنك الأفريقي للتنمية يراهن على قدرات هيونداي

ويُعد البنك الأفريقي للتنمية مؤسسة تمويل إنمائي متعددة الأطراف، تضطلع بدور في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتطوير القطاع الصناعي، من خلال توفير التمويل التنموي وحشد الاستثمارات، إلى جانب الاستفادة من قدراته في مجال تطوير الأعمال.

من جانبه، قال كيفن تشيكا أوراما، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس لشؤون الحوكمة الاقتصادية وإدارة المعرفة، إن البنك ينظر إلى مجموعة هيونداي موتور باعتبارها شريكًا استراتيجيًا، مشيرًا إلى أن خبراتها وقدراتها التكنولوجية ورؤيتها طويلة الأمد تتوافق بصورة وثيقة مع رؤية البنك الأفريقي للتنمية الهادفة إلى إطلاق إمكانات أفريقيا وتحويلها إلى قارة ينعم فيها الجميع بالازدهار.

ستة مجالات استراتيجية للتعاون

وحدّد الجانبان ستة مجالات استراتيجية رئيسية للتعاون على المدى المتوسط والطويل، في إطار السعي إلى دعم التنمية المستدامة وتطوير القطاعات الصناعية والبنية التحتية في أفريقيا.

التحول إلى الطاقة النظيفة

يشمل التعاون مبادرات تستهدف دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، ومن بينها تطوير الهيدروجين الأخضر، بما يفتح المجال أمام العمل على حلول مرتبطة بمستقبل الطاقة في أفريقيا.

تطوير حلول التنقل المستدام

يتضمن الاتفاق تطوير حلول للتنقل المستدام تتناسب مع الاحتياجات المحلية في مختلف أنحاء القارة، بما يعكس أهمية توفير حلول نقل تراعي طبيعة الأسواق والاحتياجات الأفريقية.

البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية

يمتد التعاون إلى تطوير مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، بما في ذلك مشروعات الطرق والسكك الحديدية والموانئ، في إطار دعم البنية الأساسية اللازمة للنمو الاقتصادي والصناعي.

تطوير سلسلة قيمة المركبات الكهربائية

وتشمل مجالات التعاون كذلك بناء سلاسل قيمة متكاملة للمركبات الكهربائية، مع الاستفادة من المعادن الحيوية التي تزخر بها أفريقيا، بما يعزز فرص تطوير منظومات صناعية مرتبطة بالمركبات الكهربائية داخل القارة.

تعزيز القدرات الصناعية والتصنيعية

يركز الطرفان أيضًا على دعم القدرات التصنيعية المحلية وتعزيز التنافسية الصناعية، بما يساهم في تطوير القاعدة الصناعية في أفريقيا ورفع قدرتها على الاستفادة من فرص النمو المستقبلية.

تنمية المواهب والقدرات البشرية

أما المجال السادس فيتعلق بتنمية المواهب وإرساء الأسس اللازمة لصناعات التنقل والطاقة المستقبلية في أفريقيا، من خلال دعم القدرات التي تحتاج إليها هذه القطاعات.

دمج التكنولوجيا بالتمويل التنموي

ويرى الجانبان أن إطلاق الإمكانات الكاملة للنمو في أفريقيا يتطلب الجمع بين الخبرات التقنية التي تمتلكها مجموعة هيونداي موتور والقدرات التي يتمتع بها البنك الأفريقي للتنمية في مجال التمويل التنموي.

ويهدف هذا التوجه إلى تأسيس إطار يجمع بين ابتكارات القطاع الخاص والموارد التي توفرها مؤسسات التنمية متعددة الأطراف، بما يمكن أن يساهم في تحويل فرص التعاون إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

مبادرات استثمارية وهياكل للحد من المخاطر

وفي إطار آلية التعاون، ستعمل مجموعة هيونداي موتور والبنك الأفريقي للتنمية على تحديد مبادرات استثمارية ملموسة، إلى جانب وضع أطر تنفيذ واضحة لكل قطاع من القطاعات التي يشملها الاتفاق.

ويستهدف الطرفان من خلال هذه الخطوة إرساء هياكل استثمارية من شأنها الحد من المخاطر وتسريع تنفيذ المشروعات، عبر الاستفادة من نقاط القوة التي يمتلكها كل طرف.

وستوفر مجموعة هيونداي موتور خبراتها التشغيلية والتكنولوجية في مجالات التنقل والطاقة والبنية التحتية وتطوير القطاع الصناعي، بينما يوظف البنك الأفريقي للتنمية قدراته في التمويل التنموي وحشد الاستثمارات.

مباحثات حول مستقبل التنمية الصناعية في أفريقيا

وعقب مراسم التوقيع، أجرى ممثلو الجانبين مناقشات موسعة تناولت بيئة التمويل التنموي في أفريقيا، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في القارة.

كما تبادل الطرفان الرؤى حول أولويات القطاعات المختلفة، وناقشا ملامح استراتيجيات التعاون على المدى المتوسط والطويل، بما يدعم بناء شراكة ممتدة بين مجموعة هيونداي موتور والبنك الأفريقي للتنمية.

جولة داخل مقر مجموعة هيونداي موتور

وفي إطار الزيارة، أجرى وفد البنك الأفريقي للتنمية جولة في المقر الرئيسي لمجموعة هيونداي موتور بمنطقة يانغجاي، حيث اطّلع على عروض حية لتقنيات المجموعة في مجالات التنقل المستقبلي والروبوتات.

وشملت العروض روبوتات Robotics LAB Security X Spot وDAL-e، حيث أتاحت الجولة للوفد فرصة للتعرف بصورة مباشرة على جانب من التقنيات التي تطورها مجموعة هيونداي موتور في مجالات الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل.

التكنولوجيا في خدمة التنمية الصناعية المستدامة

وأبرزت العروض التي شاهدها وفد البنك ريادة مجموعة هيونداي موتور في مجال ابتكارات الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل، كما قدمت لمحة عن دور المجموعة في تطوير منظومات متكاملة توظف التكنولوجيا للارتقاء بالتجربة الإنسانية ودفع عجلة التنمية الصناعية المستدامة.

وتعكس مجالات التعاون الستة التي اتفق عليها الطرفان توجهًا نحو بناء أسس لشراكة طويلة الأمد، تجمع بين التكنولوجيا والخبرات الصناعية من جهة، والتمويل التنموي وحشد الاستثمارات من جهة أخرى، مع التركيز على قطاعات الطاقة النظيفة والتنقل والبنية التحتية والمركبات الكهربائية والتصنيع وتنمية المواهب في أفريقيا.

 

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *