كوربوريت

في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي داخل القطاع الصناعي المصري، أعلنت شركة «كوربوريت ستاك» (CorporateStack) توليها تنفيذ مشروع واسع لرقمنة المصانع وتوطين تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة Industry 4.0، وذلك في إطار بروتوكول تعاون استراتيجي مع مركز تحديث الصناعة.

ويستهدف المشروع في مرحلته الأولى رقمنة نحو 1000 مصنع، من خلال إتاحة حلول تكنولوجية متقدمة تعتمد على أنظمة تخطيط وإدارة موارد المؤسسات ERP، إلى جانب مجموعة من التطبيقات الرقمية التي تقدم وفق نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS).

ويأتي المشروع في إطار توجه نحو تمكين المنشآت الصناعية من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون الحاجة إلى تحمل أعباء استثمارية كبيرة في البنية التحتية الرقمية.

تعاون بين كوربوريت ستاك ومركز تحديث الصناعة

جرى توقيع بروتوكول التعاون بين محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة كوربوريت ستاك، وأيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة.

وبموجب الاتفاق، تقود كوربوريت ستاك تنفيذ خطة تستهدف مساعدة المنشآت الصناعية الوطنية على تبني أحدث أنظمة إدارة وتخطيط موارد المؤسسات، إلى جانب التطبيقات الرقمية المتقدمة، من خلال نموذج الاشتراك الشهري الذي يتيح للمصانع الوصول إلى الحلول التكنولوجية دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة.

ويقدم مركز تحديث الصناعة بدوره مجموعة من التسهيلات والدعم الفني والإشرافي، بما يدعم تنفيذ المشروع واستدامة التحول الرقمي داخل المنشآت المستفيدة.

حلول رقمية دون استثمارات ضخمة

تعتمد حلول رقمنة المصانع التي تقدمها كوربوريت ستاك على نموذج البرمجيات كخدمة، بما يتيح للمنشآت الصناعية استخدام الأنظمة الرقمية من خلال اشتراك شهري بدلًا من تحمل تكاليف كبيرة مرتبطة بالبنية التحتية والأنظمة التقليدية.

وتستهدف هذه الآلية إتاحة تقنيات تستند إلى المعايير التكنولوجية العالمية أمام المصانع المصرية، مع توفير قدر أكبر من المرونة في تبني الحلول الرقمية وتوسيع نطاق استخدامها وفق احتياجات كل منشأة.

ومن شأن هذا النموذج أن يساعد المصانع على تطوير عملياتها وتحسين الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.

تكنولوجيا مصرية لخدمة الصناعة الوطنية

يركز المشروع كذلك على تقديم نموذج تكنولوجي وطني يستند إلى خبرات كوربوريت ستاك المتراكمة في السوق المصرية وأسواق المنطقة.

وتطرح الشركة حلولًا رقمية صممت وفق فهم لاحتياجات المصانع ومتطلبات التشغيل الفعلية، بما يعكس توجهًا نحو تطوير أدوات تكنولوجية قادرة على التعامل مع طبيعة السوق الصناعي المحلي.

ويبرز المشروع قدرة الشركات المصرية المتخصصة على تطوير حلول في مجالات التكنولوجيا الصناعية والبرمجيات، بما يوفر خيارًا وطنيًا أمام المنشآت الراغبة في تنفيذ عمليات التحول الرقمي.

رحلة التحول الرقمي تبدأ بالتقييم وتنتهي بالدعم المستمر

تتولى كوربوريت ستاك تنفيذ رحلة التحول الرقمي للمصانع المستفيدة بصورة متكاملة، بدءًا من تقييم الاحتياجات الفعلية لكل منشأة، وصولًا إلى تركيب الأنظمة والتدريب والتشغيل.

ووفقًا للشركة، تتراوح الفترة المستهدفة لتنفيذ هذه المراحل بين 60 و90 يومًا، قبل الانتقال إلى مرحلة الدعم الفني المستمر.

ويستهدف هذا النهج تحقيق تأثير عملي وقابل للقياس على مستوى الإنتاجية والكفاءة، من خلال مواءمة الحلول الرقمية مع طبيعة العمليات التشغيلية واحتياجات كل مصنع.

وفي المقابل، يوفر مركز تحديث الصناعة الدعم الفني والإشرافي والتسهيلات اللازمة لضمان تنفيذ عملية التحول بصورة فعالة ومستدامة داخل المنشآت الوطنية.

كوربوريت

محمد عابدين: التكنولوجيا المتقدمة لم تعد حكرًا على الشركات العالمية

قال محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة كوربوريت ستاك، إن تولي الشركة قيادة المبادرة الأكبر لرقمنة الصناعة المصرية يمثل مرحلة جديدة تؤكد قدرة العقول المصرية على تطوير الابتكار وبناء التكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح أن الشركة عملت خلال السنوات الماضية على بناء منتج برمجي متكامل، إلى جانب اكتساب خبرات واسعة في أسواق المنطقة، مؤكدًا أن هذه الإمكانات يجري توظيفها لخدمة الصناعة الوطنية من خلال نموذج مبتكر وغير تقليدي.

وأعرب عابدين عن تقديره لوزارة الصناعة ومركز تحديث الصناعة على الثقة والدعم المقدمين للشركة، معتبرًا أن ذلك يعكس توجهًا نحو تعزيز دور الشركات المصرية المتخصصة وتمكين البديل الوطني في مجال البرمجيات.

وأشار إلى أن الحلول الوطنية يمكن أن توفر مستويات من المرونة وفهم طبيعة السوق المحلية، بالتوازي مع تقديم إمكانات تكنولوجية تنافس الحلول العالمية.

رقمنة 1000 مصنع في المرحلة الأولى

أكد عابدين أن المشروع يستهدف رقمنة نحو 1000 مصنع خلال المرحلة الأولى، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية لنموذج أكثر شمولًا يمكن أن يمتد ليغطي مختلف مكونات القطاع الصناعي في مصر.

وشدد على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية أو خيارًا مقتصرًا على الشركات الصناعية الكبرى، بل أصبح متاحًا أمام المصانع بمختلف أحجامها.

وأضاف أن الهدف يتمثل في تمكين المصنع المصري من تنفيذ عملية تحول رقمي متكاملة بالاعتماد على تكنولوجيا مصرية وإمكانات بشرية محلية، بما يدعم قدرته على تقديم منتجات تنافسية في الأسواق.

Zero CapEx يخفف أعباء التحول الرقمي

من جانبه، أكد المهندس هيثم المشد، مدير إدارة التحول الرقمي بمركز تحديث الصناعة، أهمية دعم المصانع بنظم تكنولوجية حديثة ونشر ثقافة التحول الرقمي ورفع الوعي بدوره في تحسين الكفاءة والتنافسية.

وأوضح أن اعتماد مفهوم «بدون نفقات رأسمالية» (Zero CapEx)، من خلال نموذج الاشتراك الشهري، يمثل خطوة محورية في إتاحة تقنيات الثورة الصناعية الرابعة للمصانع بتكاليف أقل ومرونة مالية أكبر.

وأشار إلى أن هذا النموذج يساعد على تسريع وتيرة التحول الرقمي، دون تحميل المصانع أعباء استثمارية ضخمة في بداية عملية التحول.

ويتيح ذلك للمنشآت الصناعية الاقتراب من أحدث الحلول التكنولوجية وفق نموذج أكثر مرونة في إدارة النفقات، بما يتناسب مع احتياجاتها وقدراتها التشغيلية.

Industry 4.0 ودعم التصنيع الذكي

يمثل المشروع امتدادًا لمفهوم Industry 4.0 الذي يقوم على توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في تطوير العمليات الصناعية وإدارة الموارد وتحسين كفاءة التشغيل.

ومن خلال حلول ERP والتطبيقات الرقمية ونموذج SaaS، تستهدف كوربوريت ستاك توفير أدوات يمكن للمصانع استخدامها في مسار التحول نحو بيئة تشغيل أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبيانات.

وتأتي رقمنة المصانع في هذا السياق كأحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز قدرة المنشآت الصناعية على تطوير عملياتها والاستجابة بصورة أكثر مرونة لمتطلبات الأسواق.

شراكة حكومية وخاصة لدعم الصناعة المصرية

تعكس الاتفاقية بين كوربوريت ستاك ومركز تحديث الصناعة نموذجًا للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال التحول الرقمي الصناعي.

ويستهدف الطرفان من خلال الشراكة دعم التنمية المستدامة وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المنشآت الصناعية، بما يساهم في تطوير بيئة التصنيع المصرية.

كما ترتبط المبادرة بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتصنيع الذكي، بالتوازي مع دعم جودة المنتج المحلي ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق.

خطوة جديدة نحو اقتصاد صناعي رقمي

يمثل استهداف 1000 مصنع في المرحلة الأولى من المشروع خطوة واسعة على طريق توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا داخل القطاع الصناعي.

ومع الجمع بين الحلول الرقمية، ونموذج SaaS، ومفهوم Zero CapEx، والدعم الفني والإشرافي، يسعى المشروع إلى تقديم مسار أكثر مرونة أمام المصانع الراغبة في بدء أو تسريع عملية التحول الرقمي.

وفي الوقت نفسه، يبرز التعاون بين كوربوريت ستاك ومركز تحديث الصناعة أهمية توظيف التكنولوجيا المصرية في تطوير الصناعة الوطنية، ودعم انتقال المصانع إلى نماذج أكثر اعتمادًا على البيانات والأنظمة الرقمية، بما يتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وتوجهات التصنيع الذكي.

 

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *