شهدت إمارة دبي خطوة رائدة في مجال الصحة النفسية مع الإعلان الرسمي عن افتتاح مركز يونيكلي يو للرفاه النفسي، ليكون أول عيادة في دولة الإمارات تمتلكها وتديرها طبيبة متخصصة في مجال التنوع العصبي. ويأتي هذا الحدث في 11 يونيو 2026، ليعكس تنامي الاهتمام بالصحة النفسية كأولوية مجتمعية متقدمة في الدولة.
المركز أسسته الأخصائية النفسية الأمريكية إيلين مايتشين، الحاصلة على تراخيص من هيئة تنمية المجتمع في دبي ومجلس المستشارين المهنيين في الولايات المتحدة، إلى جانب خبرتها كمعالجة متخصصة في علاج الصدمات النفسية، ما يمنح المشروع بعدًا علميًا ومهنيًا متقدمًا.
رؤية شاملة لدعم التنوع العصبي
يهدف مركز يونيكلي يو إلى تقديم خدمات متخصصة تراعي الفروق الفردية في طريقة معالجة الدماغ للمعلومات والتفاعل مع البيئة المحيطة، وهي ما يُعرف بالتنوع العصبي. ويستهدف المركز الأفراد من عمر 13 عامًا وحتى كبار السن، بالإضافة إلى الأسر والمؤسسات التعليمية وبيئات العمل داخل الإمارات.
ويرتكز نهج المركز على تقديم رعاية مخصصة لكل حالة، مع دمج العلاج القائم على الأدلة العلمية والرعاية التي تراعي آثار الصدمات النفسية، إلى جانب احترام الخصوصيات الثقافية، ما يعزز من جودة الخدمات المقدمة ويجعلها أكثر توافقًا مع المجتمع المحلي.
تزايد الاهتمام بالصحة النفسية في الإمارات
يأتي افتتاح مركز يونيكلي يو في وقت يشهد فيه قطاع الصحة النفسية في الإمارات اهتمامًا متزايدًا، حيث أظهرت دراسة سيغنا العالمية للصحة لعام 2025 تحسن مستويات الرفاه النفسي إلى 64%، مع تصنيف السكان للصحة النفسية كأولوية تفوق الصحة الجسدية.
هذا التحول يعكس إدراكًا متناميًا لأهمية الدعم النفسي المتخصص، خاصة في مجتمع متعدد الثقافات يواجه تحديات متعلقة بالانتقال المستمر، وضغوط الحياة اليومية، ومحدودية شبكات الدعم الاجتماعي.
خدمات متكاملة تلبي احتياجات الأفراد
يوفر مركز يونيكلي يو مجموعة واسعة من الخدمات المصممة لتلبية الاحتياجات النفسية المتنوعة، وتشمل:
- جلسات الرفاه النفسي والإرشاد الفردي
- العلاج الأسري
- تقييمات التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
- العلاج الجماعي المعتمد على مهارات العلاج السلوكي الجدلي
- برامج التدريب وورش العمل
- مجموعات الدعم
وتم تصميم هذه الخدمات لتناسب الأفراد والأسر والمجموعات، مع التركيز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة النفسية بشكل شامل.

مواجهة تحديات الحياة اليومية
يساعد المركز عملاءه على التعامل مع مجموعة واسعة من التحديات النفسية والحياتية، مثل القلق والاكتئاب والصدمات النفسية وضعف تقدير الذات وضغوط الأبوة والأمومة والحزن والتغيرات الحياتية الكبرى.
كما يولي اهتمامًا خاصًا بالتحديات التي يواجهها المقيمون في الإمارات، مثل الشعور بالعزلة والتأقلم مع بيئات جديدة، ما يجعل خدماته أكثر ارتباطًا بالواقع الاجتماعي في الدولة.
التنوع العصبي في صلب الاهتمام
يركز المركز بشكل خاص على دعم الأفراد ذوي التنوع العصبي، بما في ذلك حالات التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، خاصة لدى النساء والبالغين والمهنيين ذوي الأداء العالي الذين قد يخفون اختلافاتهم لفترات طويلة.
ويقدم المركز دعمًا متخصصًا لحالات أخرى مثل عسر القراءة (الدسليكسيا)، وعسر الأداء الحركي (الدسبراكسيا)، وعسر الكتابة (الدسغرافيا)، بهدف تعزيز فهم الأفراد لأنماط تفكيرهم وتعلمهم وتفاعلهم مع العالم.
نهج علاجي قائم على التخصيص
يعتمد المركز على مسار علاجي منظم يبدأ بجلسة استشارية أولية لفهم خلفية العميل وأهدافه، يليها إعداد خطة علاجية مخصصة تتماشى مع احتياجاته الفردية.
ويهدف هذا النهج إلى تعزيز الوعي الذاتي وتمكين الأفراد من تطوير مهاراتهم العملية، إضافة إلى تحسين قدرتهم على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية، سواء في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.
انسجام مع الاستراتيجيات الوطنية
تتوافق جهود المركز مع إطار عمل هيئة الصحة بدبي للرفاه النفسي، والذي تبلغ ميزانيته 105 ملايين درهم ويمتد لخمس سنوات، ويركز على الكشف المبكر والتدخل الوقائي وتعزيز الدعم المجتمعي.
ويعكس هذا التوافق التزام المركز بدعم رؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا نفسيًا.
شراكات مستقبلية ورؤية توسعية
يسعى مركز “يونيكلي يو” إلى توسيع نطاق خدماته من خلال التعاون مع مؤسسات رائدة في دبي وأبوظبي لتعزيز الوعي بالصحة النفسية ورفاهية الموظفين.
كما يخطط المركز لتوسيع فريقه عبر استقطاب المزيد من الأخصائيين النفسيين، مع التركيز على تطوير خدمات متقدمة تشمل التعاون مع المدارس، وتحسين بيئة العمل، وتقديم الدعم في حالات الأزمات.
نحو منصة إقليمية للرفاه النفسي
تتمثل الرؤية طويلة المدى للمركز في التحول إلى منصة موثوقة للرعاية النفسية في دولة الإمارات والمنطقة، تقدم خدمات متخصصة في دعم التنوع العصبي والعلاج القائم على فهم الصدمات النفسية.
ومن خلال هذه الجهود، يسعى المركز إلى إحداث تغيير إيجابي في نظرة المجتمع للصحة النفسية، وتعزيز ثقافة تقبل الاختلافات الفردية.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر
