وقّعت مجموعة شركات المسعود مذكرة تفاهم مع المعهد الألماني الإماراتي للمشاركة في البرنامج الدولي «أفق 4.0»، أحد برامج التوطين التي يشرف عليها مجلس التوازن للتمكين الدفاعي في دولة الإمارات العربية المتحدة «توازن»، بهدف توسيع نطاق برنامج التدريب المهني للميكاترونكس التابع لقسم المسعود للطاقة.
وجرى توقيع الاتفاقية على هامش منتدى الأعمال الإماراتي الألماني في مدينة ميونخ، حيث شاركت مجموعة شركات المسعود ضمن الوفد الإماراتي. وجاءت المذكرة ضمن مجموعة مختارة من الشراكات التي أُعلن عنها خلال المنتدى، الذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتقنية بين الجانبين.
وتعكس هذه الخطوة ما حققه البرنامج من تقدم منذ إطلاقه من جانب قسم المسعود للطاقة عام 2022، ودوره في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز القدرات الصناعية في دولة الإمارات، من خلال ربط التأهيل المهني بالخبرات العملية والتقنيات المتقدمة.
برنامج أفق 4.0.. تدريب متخصص في ألمانيا لمدة 10 أسابيع
بموجب الشراكة الجديدة، يتيح برنامج أفق 4.0 لعدد من خريجي الهندسة الإماراتيين خوض تجربة تطوير مهني تمتد لعشرة أسابيع، موزعة على مرحلتين متكاملتين.
تبدأ المرحلة الأولى ببرنامج إعداد وتأهيل داخل دولة الإمارات لمدة أسبوعين، فيما ينتقل المشاركون بعد ذلك إلى ألمانيا لقضاء ثمانية أسابيع في التدريب المتخصص والتعرّف عن قرب إلى بيئات العمل الصناعية.
وتوفر المرحلة الألمانية فرصة للاطلاع على الخبرات الهندسية الألمانية، والتعرف إلى أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب اكتساب معرفة بالممارسات المهنية والتطبيقات الصناعية المتبعة عالميًا.
ويستهدف هذا المسار تعزيز قدرات الخريجين على مواكبة التطورات التقنية في القطاع الصناعي، وإكسابهم خبرات عملية تسهم في إعدادهم لتولي وظائف هندسية وتقنية متخصصة.
مسار مهني لمدة عامين بعد إتمام التدريب
عقب إكمال البرنامج بنجاح، ينضم الخريجون إلى مسار التدريب المهني الذي ينفذه قسم المسعود للطاقة لمدة عامين، لمواصلة تطوير مهاراتهم التقنية من خلال التدريب العملي المنظم واكتساب الخبرة الهندسية الميدانية.
ولا تقتصر الشراكة على توفير تجربة تدريبية خارج الدولة، بل تضع إطارًا منظمًا لتبادل المعرفة والخبرات الفنية بين المؤسسات المشاركة، بما يدعم التعاون التقني طويل الأمد ويعزز فرص إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع احتياجات القطاع الصناعي.
ومن خلال الجمع بين التأهيل داخل الإمارات والتدريب المتخصص في ألمانيا، يسعى البرنامج إلى بناء مسار متكامل ينقل الخريجين من المعرفة الأكاديمية إلى التطبيق العملي، ويمنحهم الأدوات اللازمة للعمل على الأنظمة الصناعية المتقدمة.
عرفان تانسل: الشراكة تدعم إعداد كوادر وطنية متخصصة
وقال عرفان تانسل، المدير التنفيذي لمجموعة شركات المسعود، إن الشراكة تمثل خطوة جديدة في مسيرة البرنامج الذي أطلقته المجموعة وواصلت تطويره خلال السنوات الماضية، موضحًا أنها تجمع بين الخبرات الصناعية المحلية والكفاءات الهندسية الألمانية.
وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على دعم جهود التوطين، بل تسهم كذلك في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات التقنية المتقدمة اللازمة للعمل في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يدعم جهود دولة الإمارات في تعزيز قدراتها الوطنية، وبناء قاعدة قوية من الكفاءات المتخصصة القادرة على مواكبة متطلبات التنمية الصناعية والتكنولوجية.
برنامج الميكاترونكس.. من المعرفة النظرية إلى المعدات الفعلية
أُطلق برنامج التدريب المهني للميكاترونكس عام 2022، بهدف توفير مسار مهني واضح لخريجي الهندسة الإماراتيين الراغبين في دخول القطاع الصناعي، من خلال الجمع بين التدريب التقني والتطبيق الميداني والتدرج في تحمل المسؤوليات.
ويبدأ المشاركون باكتساب المعارف التقنية الأساسية، قبل الانتقال إلى التجارب العملية والتعامل مع أنظمة ومعدات حقيقية، مع اتساع نطاق مسؤولياتهم تدريجيًا كلما اكتسبوا مزيدًا من الخبرة.
ويغطي البرنامج مجالات متعددة، من بينها حلول توليد الطاقة، وتشخيص الأعطال، والأعمال الفنية التطبيقية، مع دعم التدريب بشهادات مهنية معتمدة من شركة رولز رويس لأنظمة الطاقة (mtu).
ويجمع المسار بين التأهيل التقني والتدريب العملي والإرشاد المهني والشهادات الاحترافية، بهدف إعداد خريجي الهندسة الإماراتيين لتولي أدوار تقنية متخصصة في القطاع الصناعي.
وقد أتمت ثلاث دفعات البرنامج بنجاح حتى الآن، وهو ما مهّد للانتقال إلى المرحلة التالية من تطويره، بما يشمل إتاحة فرص التدريب المتخصص في ألمانيا للدفعة الرابعة.
المعهد الألماني الإماراتي: جسر مستدام لتبادل الخبرات
من جانبه، قال برنهارد راندراث، الرئيس التنفيذي للمعهد الألماني الإماراتي، إن برنامج «أفق 4.0» يعمل على بناء جسر مستدام يربط الكفاءات الإماراتية بالخبرات الهندسية الألمانية.
وأوضح أن الشراكة مع مجموعة شركات المسعود تبرز أهمية تبادل المعرفة والخبرات الدولية، إلى جانب التدريب العملي والالتزام طويل الأمد بتطوير الكفاءات، في توفير فرص مهنية نوعية لخريجي الهندسة الإماراتيين.
وأضاف أن الجمع بين التدريب المتخصص في ألمانيا والخبرة العملية والمسارات المهنية المنظمة داخل دولة الإمارات يسهم في إعداد كوادر هندسية تمتلك المهارات التقنية المتطورة اللازمة لمواكبة احتياجات القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية.
وأكد أن هذه الجهود تدعم كذلك تأهيل كفاءات وطنية قادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي عالميًا.
المسعود للطاقة: التدريب العملي يعزز الاستقلالية الفنية
بدوره، أكد راسو بارتينسشلاجير، المدير العام لقسم المسعود للطاقة، أن اكتساب المهارات التقنية المتقدمة يعتمد على الممارسة المباشرة والتجربة العملية.
وأوضح أن المتدربين يعملون ضمن البرنامج على أنظمة ومعدات حقيقية، ويتعلمون أساليب تشخيص الأعطال ومعالجتها، ويكتسبون الخبرات الضرورية للتعامل مع الأنظمة المعقدة وضمان كفاءتها التشغيلية.
وأشار إلى أن التدريب في ألمانيا يضيف بُعدًا جديدًا إلى التجربة، إذ يمنح الدفعة الرابعة فرصة التعرف إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والممارسات الهندسية العالمية.
وأضاف أن الهدف يتمثل في إعداد مهندسين إماراتيين مؤهلين لإدارة الأنظمة المتخصصة وتشغيلها محليًا، بما يعزز القدرات الوطنية ويسهم في الحد من الاعتماد على الدعم الفني الخارجي.
تعاون طويل الأمد لدعم التنمية الصناعية في الإمارات
تفتح مذكرة التفاهم آفاقًا جديدة للتعاون بين مجموعة شركات المسعود ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي في دولة الإمارات العربية المتحدة «توازن» والمعهد الألماني الإماراتي، خصوصًا في مجالي تطوير الكفاءات التقنية وتبادل المعرفة.
وتعزز الشراكة فرص تأهيل مهندسين إماراتيين قادرين على تلبية احتياجات القطاعات الاستراتيجية، من خلال الجمع بين الخبرة الصناعية المحلية والتدريب الدولي المتخصص والمسارات المهنية المنظمة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام مجموعة شركات المسعود بمواصلة دعم التنمية الصناعية في دولة الإمارات، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع التقنيات المتقدمة ومتطلبات سوق العمل الصناعي في المرحلة المقبلة.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات
