تفتح شركة «ألف للتعليم» الإماراتية آفاقاً جديدة للتوسع في الأسواق الآسيوية، من خلال شراكة استراتيجية مع شركة Soro AI Limited، تستهدف تقديم حلول تعليمية متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأكثر من 250 ألف طالب في طاجيكستان، تمهيداً لنقل التجربة إلى أربع دول آسيوية أخرى، في خطوة تعزز توظيف التكنولوجيا في تطوير التعليم وتقديم تجارب تعلم أكثر توافقاً مع احتياجات الطلاب والمناهج الوطنية.
شراكة إماراتية آسيوية لتطوير التعليم بالذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة «ألف للتعليم»، المتخصصة عالمياً في تكنولوجيا التعليم، والتي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، عن إبرام شراكة مع Soro AI Limited، بهدف توفير حلول تعليمية متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتستهدف أكثر من 250 ألف طالب جديد في طاجيكستان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة توسع إقليمية طموحة، تستهدف نقل الحلول التعليمية إلى أربع أسواق آسيوية إضافية، تشمل قيرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من تقنيات التعلم الذكي في آسيا الوسطى ومناطق أخرى من القارة.
وجرى الإعلان عن الشراكة على هامش مؤتمر AICONF، الذي استضافته العاصمة الطاجيكية دوشنبه يومي 30 و31 أكتوبر 2026، حيث سلطت الشركتان الضوء على أهمية الجمع بين الخبرات التربوية المتخصصة والتقنيات المحلية للذكاء الاصطناعي، من أجل تطوير نماذج تعليمية تستجيب لمتطلبات كل دولة.
تكامل الخبرات التعليمية والتقنيات المحلية
تعتمد الشراكة على توظيف الخبرة التي تمتلكها «ألف للتعليم» في مجال تطوير التجارب التعليمية المتخصصة، من خلال منصة «مسارات ألف»، التي تقدم محتوى تعليمياً في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، إلى جانب الإمكانات التقنية التي توفرها Soro AI في تطوير حلول ذكاء اصطناعي باللغات المحلية، وفهم المناهج الوطنية والخصوصية التعليمية لكل سوق.
ويستهدف هذا التكامل تقديم تجارب تعليمية مخصصة، تراعي اختلاف مستويات الطلاب واحتياجاتهم الفردية، مع تكييف المحتوى بما يتناسب مع البيئة التعليمية المحلية، بدلاً من الاعتماد على نماذج تعليمية موحدة لا تأخذ في الاعتبار الفروق بين الأنظمة والمناهج الدراسية.
ومن خلال هذا التعاون، تسعى الشركتان إلى تعزيز دور التكنولوجيا في دعم العملية التعليمية، وتوفير أدوات أكثر قدرة على مساعدة الطلاب في تطوير مهاراتهم، إلى جانب تمكين المعلمين من الاستفادة من الحلول الرقمية داخل الفصول الدراسية.
جيفري ألفونسو: التوسع التعليمي يبدأ بفهم احتياجات كل بيئة
أكد جيفري ألفونسو، الرئيس التنفيذي لشركة «ألف للتعليم»، أن التوسع الحقيقي في قطاع التعليم لا يتحقق بمجرد نقل التجارب والنماذج التعليمية من دولة إلى أخرى، وإنما يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة تعلم الطلاب في كل بيئة، واحتياجات المعلمين، والآليات المناسبة لتكييف الحلول التقنية مع خصوصية كل منظومة تعليمية.
وأوضح ألفونسو أن الشراكة مع Soro AI تجسد هذا التوجه، من خلال الجمع بين خبرة «ألف للتعليم» في تطوير حلول التعلم الشخصي، ومعرفة الشريك المحلي بلغة المجتمع وأولوياته التعليمية.
وأشار إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة في مسيرة الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي، وتوسيع نطاق حلولها التعليمية في أسواق جديدة، اعتماداً على نماذج تراعي احتياجات المتعلمين وتدعم تطوير جودة التعليم.
يناير 2027 موعد انطلاق المرحلة التجريبية في طاجيكستان
من المقرر أن تبدأ المرحلة التجريبية للمشروع في طاجيكستان بحلول يناير 2027، مستهدفة طلاب الصف الحادي عشر في مجموعة مختارة من المدارس الحكومية.
وخلال هذه المرحلة، ستوفر منصة «مسارات ألف» محتوى تعليمياً في اللغة الإنجليزية، يجري تكييفه ليتناسب مع المستويات المختلفة للطلاب، بما يعزز ما يقدم داخل الحصص الدراسية، ويدعم العملية التعليمية دون أن يتعارض مع المناهج أو أساليب التدريس المعتمدة في المدارس.
وستعمل الشركتان على تقييم نتائج التطبيق التجريبي بالاستناد إلى مجموعة من المؤشرات، تشمل معدلات مشاركة الطلاب، ومستوى التقدم الأكاديمي الذي يحققونه، إلى جانب ملاحظات المعلمين وتقييماتهم للتجربة.
ومن المنتظر أن تشكل نتائج هذه المرحلة قاعدة أساسية لتحديد الخطوات التالية في التوسع، وتطوير الحلول التعليمية بما يتوافق مع المتطلبات الفعلية للمدارس والطلاب في طاجيكستان.

Soro AI: توسيع فرص الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في المدارس
من جانبه، أوضح عزيزجون عظيمي، المدير في شركة Soro AI Limited، أن جهود الشركة في طاجيكستان تركز على إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي للمدارس في مختلف أنحاء البلاد، وتوظيفها بما يلبي احتياجات المؤسسات التعليمية، من خلال نموذج قابل للتطبيق والتوسع على المستوى الدولي.
وأضاف أن التعاون مع «ألف للتعليم» سيسهم في توسيع نطاق رؤية Soro AI الرامية إلى تمكين كل طفل من الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الشركتين تعملان على تطوير حلول تعليمية في آسيا الوسطى تراعي الأولويات المحلية، وتوفر دعماً عملياً للمعلمين داخل الفصول الدراسية، وتساعد الطلاب على تنمية معارفهم ومهاراتهم.
وتعكس هذه الرؤية توجهاً نحو استخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساندة للعملية التعليمية، وليس بديلاً عن دور المعلم، من خلال توفير محتوى وأدوات أكثر ملاءمة لمستويات المتعلمين واحتياجاتهم.
منظومة Soro AI تصل إلى 250 ألف طالب في طاجيكستان
تمتلك Soro AI بالفعل منظومة تعليمية متكاملة في طاجيكستان، تضم نموذجها اللغوي المحلي SoroLLM، إلى جانب مجموعة من التطبيقات الموجهة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
وتصل هذه المنظومة حالياً إلى نحو 250 ألف طالب، من خلال قرابة 4 آلاف مدرسة في مختلف أنحاء البلاد، وهو ما يوفر قاعدة تقنية وتعليمية قائمة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمتعلمين.
ومن شأن دمج منصة «مسارات ألف» ضمن هذه المنظومة أن يضيف مستوى أكثر تقدماً من التعلم الشخصي، من خلال تقديم محتوى تعليمي يستجيب لاحتياجات كل طالب على حدة، ويساعد على مراعاة الفروق الفردية في مستويات التحصيل والتقدم الدراسي.
كما يعزز هذا التكامل فرص تطوير تجارب تعليمية تجمع بين فهم اللغة المحلية والمناهج الوطنية من جهة، والاستفادة من الخبرات التربوية والتقنيات التعليمية المتخصصة من جهة أخرى.
خطة لتوسيع المحتوى إلى الرياضيات والعلوم في سبتمبر 2027
لا تقتصر خطط التعاون بين «ألف للتعليم» وSoro AI على المرحلة التجريبية الأولى، إذ تتطلع الشركتان إلى توسيع نطاق الحلول التعليمية لتشمل مادتي الرياضيات والعلوم بحلول سبتمبر 2027.
ومن المقرر تكييف المحتوى المقدم في هذه المواد وفق المناهج الدراسية والأولويات التعليمية الخاصة بكل سوق، بما يسمح بتطوير حلول تتناسب مع طبيعة الأنظمة التعليمية في الدول المستهدفة، ويعزز فرص تطبيق التجربة خارج طاجيكستان.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً استراتيجياً نحو بناء نموذج تعليمي قابل للتوسع في الأسواق الآسيوية، يقوم على توطين المحتوى والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تخصيص التعلم، مع الحفاظ على ارتباط الحلول بالمناهج الوطنية واحتياجات المعلمين والطلاب.
التكنولوجيا التعليمية تفتح أسواقاً جديدة أمام «ألف للتعليم»
تمثل الشراكة بين «ألف للتعليم» وSoro AI خطوة جديدة في مسار توسيع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، من خلال الجمع بين الخبرات التعليمية المتخصصة والبنية التقنية المحلية، بما يدعم تقديم حلول أكثر ارتباطاً بواقع المدارس واحتياجات المتعلمين.
ومع بدء التطبيق التجريبي في طاجيكستان مطلع عام 2027، والتوجه نحو التوسع في قيرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان، تتجه الشركتان إلى اختبار نموذج تعاون إقليمي يمكن أن يسهم في تطوير تجارب التعلم الشخصي، وتعزيز حضور الحلول التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر
