تتجه شركة «بيور سي إس» إلى تعزيز قدرات الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تعاون استراتيجي مع «ديل تكنولوجيز»، يستهدف تطوير خدمات الكشف عن التهديدات الرقمية والاستجابة للحوادث الأمنية، بما يدعم حماية المؤسسات الحكومية والخاصة ويرفع مستوى جاهزيتها لمواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.
وتنص الاتفاقية على تقديم خدمات أمنية متقدمة عبر مركز العمليات الأمنية التابع لشركة «بيور سي إس» في أبوظبي، بما يتيح للمؤسسات الاستفادة من حلول متخصصة للكشف عن التهديدات والاستجابة لها، إلى جانب خدمات الكشف والاستجابة الموسّعة للتهديدات، في خطوة تستهدف تعزيز موثوقية البنية التحتية الرقمية ودعم مسيرة التحول الرقمي في الدولة.
شراكة استراتيجية لتطوير الأمن السيبراني في الإمارات
أعلنت شركة «بيور سي إس»، المتخصصة في حلول البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني، والتابعة لمجموعة «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، توقيع اتفاقية تعاون مع شركة «ديل تكنولوجيز»، بهدف تعزيز خدمات الأمن السيبراني وتوسيع نطاق الحلول المتقدمة المتاحة للمؤسسات العاملة في دولة الإمارات.
وبموجب الاتفاقية، ستعمل «ديل تكنولوجيز» من خلال مركز العمليات الأمنية التابع لشركة «بيور سي إس» في أبوظبي، لتوفير خدمات متخصصة في رصد التهديدات السيبرانية والكشف عنها والاستجابة لها، مع استهداف المؤسسات والجهات العاملة في القطاعين الحكومي والخاص.
ويجمع هذا التعاون بين الخبرات العالمية التي تمتلكها «ديل تكنولوجيز» في مجال التكنولوجيا والأمن السيبراني، والخبرات الإقليمية التي تتمتع بها «بيور سي إس»، إلى جانب إمكاناتها في تطوير البنية التحتية الرقمية وتقديم الخدمات التقنية على المستوى المحلي.
ويأتي هذا التكامل استجابةً للتحديات المتزايدة التي تفرضها التهديدات السيبرانية، في ظل توسع الاعتماد على الأنظمة الرقمية وتنامي أهمية حماية البيانات والخدمات الأساسية، بما يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع المخاطر الأمنية والمحافظة على استمرارية أعمالها.
خدمات متقدمة للكشف عن التهديدات والاستجابة للحوادث
تركز الاتفاقية على توفير مجموعة من خدمات الأمن السيبراني المدارة، تشمل خدمات الكشف عن التهديدات والاستجابة لها، إلى جانب خدمات الكشف والاستجابة الموسّعة للتهديدات، المعروفة اختصارًا باسم XDR.
وتهدف هذه الحلول إلى مساعدة المؤسسات على اكتشاف الأنشطة المشبوهة والتهديدات الرقمية في مراحل مبكرة، وتحسين قدرتها على التعامل مع الحوادث الأمنية بكفاءة، بما يحد من المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في أنظمتها أو بياناتها أو عملياتها التشغيلية.
ومن خلال مركز العمليات الأمنية في أبوظبي، ستسهم الخدمات الجديدة في تعزيز إمكانات المراقبة الأمنية والاستجابة للتهديدات، بما يدعم قدرة المؤسسات على حماية بيئاتها الرقمية والتعامل بصورة أكثر فاعلية مع الهجمات السيبرانية المتزايدة تعقيدًا.
وتكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة في ظل تنوع التهديدات التي تواجه المؤسسات، سواء تعلق الأمر بمحاولات الوصول غير المصرح به إلى البيانات، أو استهداف الأنظمة الرقمية، أو الهجمات التي قد تؤثر في استمرارية الخدمات الحيوية.
كما يعكس التعاون توجهًا نحو تعزيز الاستفادة من الخدمات الأمنية المتخصصة التي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والخبرات التشغيلية، بما يساعد المؤسسات على رفع مستوى استعدادها للمخاطر الرقمية وتطوير آليات الاستجابة للحوادث الأمنية.
خدمات أمنية محلية تدعم الثقة بالبيئة الرقمية
يمثل تقديم خدمات الأمن السيبراني من خلال مركز عمليات أمني في أبوظبي أحد المحاور المهمة في هذه الشراكة، إذ يعزز توافر الحلول الأمنية المتقدمة محليًا، ويدعم احتياجات المؤسسات التي تسعى إلى حماية عملياتها الرقمية في بيئة تشهد توسعًا متسارعًا في استخدام التكنولوجيا.
وتبرز أهمية هذا التوجه مع تزايد اعتماد المؤسسات الحكومية والخاصة على المنصات الرقمية والخدمات المتصلة بالشبكات، الأمر الذي يجعل حماية البيانات والأنظمة التشغيلية عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الأعمال والمحافظة على ثقة المتعاملين.
كما يسهم تعزيز القدرات المحلية في مجال الأمن السيبراني في دعم مرونة البنية التحتية الرقمية، من خلال إتاحة خدمات متخصصة تساعد المؤسسات على الاستعداد للمخاطر المحتملة والتعامل مع الحوادث الأمنية بصورة أكثر كفاءة.
وتؤكد الشراكة أهمية التكامل بين القدرات التقنية العالمية والخبرات الموجودة في السوق الإماراتية، بما يدعم بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وموثوقية، ويعزز قدرة المؤسسات على تبني التقنيات الجديدة مع مراعاة متطلبات الحماية والأمان.
راشد حميد النيادي: حماية الأنظمة الحيوية أولوية استراتيجية
وفي تعليقه على الاتفاقية، قال راشد حميد النيادي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «بيور سي إس»، إن تسارع التحول الرقمي في دولة الإمارات يرفع من أهمية حماية الأنظمة الحيوية والبيانات الحساسة والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية لتعزيز المرونة الوطنية والاقتصادية والقدرة على مواجهة التحديات.
وأوضح النيادي أن التعاون مع «ديل تكنولوجيز» يجمع بين الخبرات العالمية في الأمن السيبراني والقدرات المحلية المتقدمة، بما يساعد المؤسسات على الاستعداد للتهديدات السيبرانية المتزايدة تعقيدًا، والاستفادة من مزايا خدمات الأمن السيبراني المقدمة داخل الدولة.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تجسد التزام «بيور سي إس» بتطوير بنية تحتية رقمية موثوقة، تتيح للشركات والجهات الحكومية الابتكار والنمو وممارسة أنشطتها بثقة وأمان.
وتعكس تصريحات النيادي أهمية تعزيز الجاهزية الأمنية بالتوازي مع التوسع في الخدمات الرقمية، لا سيما أن حماية الأنظمة الحيوية والبيانات أصبحت جزءًا أساسيًا من متطلبات استدامة الأعمال وتعزيز الثقة في الخدمات الإلكترونية.
ديل تكنولوجيز: تعزيز مستويات الحماية للعملاء في الإمارات
من جانبه، قال وليد يحيى، المدير العام لشركة «ديل تكنولوجيز» في دولة الإمارات، إن اختيار «بيور سي إس» شريكًا لهذا التعاون جاء استنادًا إلى خبراتها الإقليمية الواسعة، وبنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، وقدرتها على تقديم الخدمات على نطاق واسع داخل الدولة.
وأضاف أن الجمع بين الريادة العالمية لشركة «ديل تكنولوجيز» في مجال التكنولوجيا والحضور المحلي لشركة «بيور سي إس» يستهدف توفير مستويات أعلى من الحماية والأمان للعملاء، وتعزيز ثقتهم بقدرتهم على مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة تعقيدًا.
وأكد يحيى أن التعاون يسهم في دعم منظومة الأمن السيبراني في دولة الإمارات، وتعزيز قدراتها على المدى الطويل، من خلال الجمع بين الخبرات التقنية والحضور التشغيلي المحلي.
ويبرز هذا التعاون أهمية الشراكات بين الشركات التقنية العالمية ومزودي الخدمات المحليين في تطوير حلول أمنية تستجيب لاحتياجات المؤسسات، وتدعم حماية أنظمتها الرقمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا.
نمو سوق الأمن السيبراني في الشرق الأوسط
يأتي التعاون بين «بيور سي إس» و«ديل تكنولوجيز» في وقت يشهد فيه سوق الأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط نموًا متزايدًا، مدفوعًا بتسارع التحول الرقمي وارتفاع مستوى تعقيد التهديدات الإلكترونية، إلى جانب توسع المؤسسات في استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة.
ووفقًا لتقديرات شركة «ماركتس آند ماركتس» للأبحاث، من المتوقع أن يرتفع حجم سوق الأمن السيبراني في المنطقة من 18.56 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى 29.39 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.6%.
وتعكس هذه التوقعات تنامي أهمية الحلول الأمنية المتخصصة في المنطقة، مع تزايد الحاجة إلى حماية الأنظمة الرقمية والبيانات، وتعزيز قدرات المؤسسات على مواجهة المخاطر السيبرانية التي قد تؤثر في أعمالها وخدماتها.
كما يشير نمو السوق إلى اتساع نطاق الاهتمام بالاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني والخدمات المدارة، بما يساعد المؤسسات على تطوير قدراتها الدفاعية والتعامل مع التحديات الأمنية المتغيرة.
وفي هذا السياق، يأتي التعاون الجديد بوصفه خطوة تستهدف تعزيز توافر الخدمات الأمنية المتقدمة في السوق الإماراتية، والاستفادة من التكامل بين الخبرات العالمية والإمكانات المحلية لمواكبة الاحتياجات المتنامية للمؤسسات.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يرفعان أهمية الحماية
مع تسارع تبني دولة الإمارات تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، تزداد الحاجة إلى بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة، قادرة على مواكبة التطورات التقنية والتعامل مع المخاطر المرتبطة بتوسع استخدام الأنظمة المتصلة والبيانات الرقمية.
ويجعل هذا التحول الأمن السيبراني أحد العناصر المهمة في بناء بيئة رقمية موثوقة، إذ لا يقتصر دوره على مواجهة الهجمات الإلكترونية، بل يمتد إلى دعم استمرارية الخدمات وحماية المعلومات وتعزيز قدرة المؤسسات على تبني الابتكارات التقنية بأمان.
ومن هذا المنطلق، يدعم التعاون بين «بيور سي إس» و«ديل تكنولوجيز» توجهات التحول الرقمي في دولة الإمارات، من خلال توسيع إمكانية الوصول إلى خدمات الأمن السيبراني المقدمة محليًا، بما يساعد المؤسسات على حماية عملياتها الحيوية وتعزيز الثقة في بيئتها الرقمية.
كما ينسجم هذا التعاون مع الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة للحماية الرقمية، تجمع بين التقنيات المتقدمة والخبرات المتخصصة والقدرات التشغيلية، بما يتيح للمؤسسات مواكبة التطورات التقنية دون إغفال متطلبات الأمن والمرونة.
شراكة لتعزيز مرونة المؤسسات وحماية المستقبل الرقمي
يعكس التعاون بين «بيور سي إس» و«ديل تكنولوجيز» أهمية تعزيز الشراكات التقنية في مواجهة التحديات المتنامية للأمن السيبراني، من خلال الجمع بين الخبرات العالمية والإمكانات المحلية لتوفير خدمات متقدمة للمؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات.
ومن خلال مركز العمليات الأمنية في أبوظبي، تستهدف الشراكة تحسين قدرات الكشف المبكر عن التهديدات والاستجابة للحوادث، وتعزيز حماية الأنظمة الرقمية والبيانات، بما يدعم استمرارية الأعمال ويرفع مستوى الجاهزية للمخاطر الإلكترونية.
ومع استمرار نمو سوق الأمن السيبراني وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، تزداد أهمية توفير حلول أمنية متطورة تواكب احتياجات المؤسسات، وتدعم بناء بيئة رقمية أكثر مرونة وأمانًا، بما يعزز الثقة في الخدمات الرقمية ويدعم طموحات دولة الإمارات في التحول الرقمي المستدام.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر
