أعلنت شركة الخليج للحاسبات الآلية، المتخصصة في تقديم الحلول الرقمية الشاملة، إطلاق أول مختبر الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، في خطوة تستهدف توفير بنية تحتية آمنة ومتكاملة للمؤسسات الراغبة في الانتقال بتطبيقات الذكاء الاصطناعي من مراحل التجربة إلى التشغيل والإنتاج.
ويعتمد المختبر الجديد على حل Cisco Secure AI Factory with NVIDIA، بما يوفر للمؤسسات في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بنية تحتية أساسية مصممة لمتطلبات عصر الذكاء الاصطناعي، بدءًا من مراكز البيانات وصولًا إلى الحافة.
وجاء الإعلان في دبي، الإمارات العربية المتحدة، في 7 أكتوبر 2026، ليعكس توجهًا متزايدًا نحو بناء بيئات تقنية تجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الأمن والسيادة وإقامة البيانات والامتثال التنظيمي.
بنية متكاملة من مراكز البيانات إلى الحافة
يوفر مختبر الذكاء الاصطناعي للمؤسسات بيئة متكاملة تساعدها على اختبار حالات الاستخدام وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات محلية وهجينة.
وتقدم شركة الخليج للحاسبات الآلية بنى معمارية متكاملة لحل Cisco Secure AI Factory، بما يتيح للمؤسسات في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي الوصول إلى البنية التحتية التي تحتاج إليها لتطوير وتشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي.
ولا يقتصر نطاق هذه البنية على مراكز البيانات التقليدية، وإنما يمتد إلى الحافة، بما يدعم احتياجات المؤسسات التي تتطلب معالجة البيانات بالقرب من مصادرها وفي بيئات ذات متطلبات أداء واستجابة محددة.
الانتقال من التجارب إلى الإنتاج خلال أسابيع
ومن أبرز ما يستهدفه المختبر الجديد تقليص الفترة الزمنية اللازمة لنقل حلول الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج.
وبفضل البنية التحتية التي تم التحقق من جاهزيتها مسبقًا، يمكن للمؤسسات الانتقال من مرحلة اختبار الحلول إلى مرحلة الإنتاج خلال أسابيع بدلًا من أشهر، مع توفير الأمن ضمن البنية منذ المراحل الأولى.
وتتيح هذه المقاربة للمؤسسات تجربة حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الآمن ضمن بيئات محلية وهجينة، مع مراعاة المتطلبات المرتبطة بالبيانات والأمن والامتثال التنظيمي.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع توسع المؤسسات في استخدام الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى تحقيق توازن بين سرعة الابتكار والضوابط التي تحكم البيانات والتقنيات المستخدمة.
دعم متطلبات الذكاء الاصطناعي السيادي
يركز مختبر الذكاء الاصطناعي الجديد بصورة أساسية على تمكين المؤسسات من تطوير حلول تتوافق مع متطلبات دول مجلس التعاون الخليجي المتعلقة بالسيادة وإقامة البيانات.
وتشمل هذه المتطلبات الامتثال للأطر التنظيمية، وتأمين البيانات، وتوفير مستويات مناسبة من الحماية، إلى جانب القدرة على معالجة البيانات بزمن استجابة منخفض.
وتوفر هذه البيئة للمؤسسات إمكانية اختبار حلول الذكاء الاصطناعي ضمن ظروف أقرب إلى متطلبات التشغيل الفعلي، مع مراعاة خصوصية البيئة التنظيمية والتقنية في المنطقة.
Cisco وNVIDIA تدعمان البنية التحتية للمختبر
تعتمد البنية التحتية للمختبر على حل Cisco Secure AI Factory with NVIDIA، الذي يوفر بنية معيارية للذكاء الاصطناعي تم التحقق من جاهزيتها مسبقًا بالتعاون بين Cisco وNVIDIA.
وصُممت هذه البنية لتوحيد الحوسبة عالية الأداء والشبكات ضمن منظومة واحدة، مع دمج الأمن عبر مختلف طبقات البنية التكنولوجية.
ويمتد هذا النهج الأمني ليشمل النماذج والوكلاء وأحمال العمل ومسارات البيانات، بما يعكس الحاجة إلى حماية منظومة الذكاء الاصطناعي بصورة شاملة بدلًا من التعامل مع الأمن كطبقة منفصلة تضاف في مراحل لاحقة.
NVIDIA AI Enterprise ومراقبة لحظية
وتتضمن المنصة برمجيات NVIDIA AI Enterprise إلى جانب إمكانات المراقبة المستمرة وفي الوقت الفعلي لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي وأنشطة الوكلاء.
كما تتيح البنية تطبيق سياسات الأمن بصورة متعمقة على مستوى الأجهزة، بما يوفر طبقة إضافية من الحماية للبيئات التي تستضيف تطبيقات وأحمال الذكاء الاصطناعي.
ويعزز الجمع بين الحوسبة عالية الأداء والشبكات والأمن والمراقبة المستمرة قدرة المؤسسات على بناء بيئات أكثر تكاملًا لتطوير الذكاء الاصطناعي وتشغيله على نطاق واسع.
الخليج للحاسبات الآلية: سد الفجوة بين الابتكار والحوكمة
قال بيتر بيل، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للحاسبات الآلية، إن المؤسسات في المنطقة تنتقل حاليًا من مرحلة اختبار حلول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة تشغيلها على نطاق واسع، وهو ما يضعها أمام مرحلة حاسمة تتطلب اتخاذ قرارات تتعلق بالبنية التحتية وطريقة إدارة البيانات.
وأوضح أن بناء حلول ذكاء اصطناعي جاهزة لبيئات الإنتاج يتطلب تحقيق توازن بين سرعة الابتكار والحوكمة الصارمة للبيانات.
وأشار إلى أن الشركة عملت على سد هذه الفجوة من خلال تحويل أطر التكنولوجيا العالمية المتقدمة إلى منصات آمنة ومدارة محليًا، ومصممة بما يتناسب مع متطلبات دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعكس هذه الرؤية الهدف الأساسي من إطلاق المختبر، والمتمثل في توفير بيئة تمكن المؤسسات من الاستفادة من التطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المتطلبات المحلية المرتبطة بالأمن والبيانات والامتثال.
Cisco: تسريع تحويل الرؤى إلى واقع تجاري
من جانبها، قالت كاسي روتش، نائب الرئيس لمبيعات الشركاء في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والاتصال لدى Cisco، إن المرحلة المقبلة من نمو الذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج ستتحدد من خلال قدرة المؤسسات على تحويل رؤاها في هذا المجال إلى تطبيقات ونتائج تجارية بسرعة وفعالية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على السيادة والمرونة.
وأضافت أن التعاون بين الخليج للحاسبات الآلية وCisco وNVIDIA يتجاوز مجرد نشر البنية التحتية، إذ يستهدف المساهمة في تسريع طموح منطقة الخليج للقيام بدور ريادي في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي وفق رؤيتها وشروطها الخاصة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو بناء بنية تقنية تستطيع مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمؤسسات، بدلًا من الاكتفاء بتوفير قدرات الحوسبة أو الشبكات بصورة منفصلة.
NVIDIA: تحول نحو البنى المحسنة للاستدلال والوكلاء
بدوره، قال ديرك بارفوس، مدير قنوات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في NVIDIA، إن الذكاء الاصطناعي المؤسسي يشهد تحولًا باتجاه البنى التحتية المحسنة للاستدلال والوكيلة، بهدف تشغيل تطبيقات الجيل المقبل.
وأوضح أن الحوسبة المسرّعة من NVIDIA، إلى جانب برمجيات NVIDIA AI Enterprise، توفر مستويات الأداء وقابلية التوسع التي تحتاج إليها أعباء العمل المرتبطة بهذه التطبيقات.
وأشار إلى أن إطلاق مختبر الذكاء الاصطناعي يمنح الخليج للحاسبات الآلية منصة عرض متكاملة يمكن من خلالها توضيح كيفية مساعدة المؤسسات في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي على نشر هذه البنية التحتية بصورة آمنة وعلى نطاق واسع.
منصة لاختبار مستقبل الذكاء الاصطناعي في الخليج
ويمثل إطلاق مختبر الذكاء الاصطناعي في الإمارات خطوة تستهدف الجمع بين الابتكار وسرعة التنفيذ ومتطلبات الأمن والسيادة الرقمية.
ومع انتقال المؤسسات من تجارب الذكاء الاصطناعي المحدودة إلى تطبيقات إنتاجية واسعة النطاق، تزداد الحاجة إلى بنية تحتية تستطيع التعامل مع متطلبات الحوسبة والبيانات والشبكات والأمن في إطار موحد.
ومن خلال الاعتماد على Cisco Secure AI Factory with NVIDIA، يوفر المختبر بيئة متكاملة لاختبار حالات الاستخدام ضمن بيئات محلية وهجينة، مع التركيز على إقامة البيانات والامتثال والأمن ومعالجة البيانات بزمن استجابة منخفض.
ويضع هذا الإطلاق المؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي أمام منصة تستهدف تسريع رحلة الذكاء الاصطناعي من الفكرة والتجربة إلى التطبيق والإنتاج، مع الحفاظ على المتطلبات المرتبطة بالسيادة والبيانات والأمن، بما يدعم بناء بنية تحتية أكثر استعدادًا للمرحلة المقبلة من الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر
