الابتكار البحثي في دبي

في خطوة جديدة لتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للبحث العلمي والابتكار، أعلنت مبادرة «ابتكارات للبشرية»، بالتعاون مع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD)، إطلاق النسخة الثانية من برنامج «منصة الأوراق البحثية القصيرة» لعام 2026، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المنتمين إلى 49 جامعة حول العالم، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الواقعية التي تواجه المجتمعات والقطاعات الاقتصادية، وتحويل الأفكار البحثية الواعدة إلى حلول عملية قابلة للتطوير والتنفيذ.

ويأتي البرنامج امتداداً للنجاح الذي حققته نسخته الافتتاحية عام 2025، حيث يشهد هذا العام اختيار 52 ورقة بحثية تغطي سبعة محاور استراتيجية تتماشى مع أولويات أجندة الابتكار في دبي والتوجهات البحثية العالمية، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة والطاقة والمدن والبنية التحتية والاقتصادات الرقمية والصحة ومستقبل التكنولوجيا.

شراكة استراتيجية تجمع البحث العلمي بقطاعات الأعمال

تأتي النسخة الجديدة من منصة الأوراق البحثية القصيرة ضمن الشراكة الاستراتيجية بين «ابتكارات للبشرية» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، في إطار توجه يستهدف تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الأعمال والقطاع الحكومي، والاستفادة من الإمكانات البحثية والأكاديمية في تطوير حلول تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع والاقتصاد.

وتسعى المبادرة إلى تجاوز الأطر التقليدية للأبحاث الأكاديمية القائمة على التخصصات العلمية المنفصلة، من خلال توجيه الباحثين نحو معالجة تحديات محددة ترتبط بالقطاعات الصناعية والاقتصادية والمجتمعية، بما يجعل نتائج البحث العلمي أكثر ارتباطاً بأولويات الابتكار والتطوير المؤسسي.

وتغطي الأبحاث المشاركة موضوعات متنوعة، من بينها مواجهة ارتفاع درجات الحرارة في المدن، وخفض الانبعاثات الكربونية في الأنشطة الصناعية والتجارية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتطوير تقنيات الحوسبة المستقبلية، وتحسين جودة التعليم، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، فضلاً عن دراسة الآثار البيئية لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

أكثر من 700 ملخص بحثي ومشاركة من 49 جامعة عالمية

أُطلقت منصة الأوراق البحثية القصيرة عام 2025 ضمن مجموعة المبادرات التي ينفذها برنامج «ابتكارات للبشرية» في مجالي البحث والنشر، بهدف توجيه المعرفة الأكاديمية نحو معالجة التحديات الملحة التي تواجه القطاعات الصناعية والمجتمع.

وشهدت دورة عام 2026 توسيع نطاق المشاركة الدولية، من خلال دعوة شبكة أكاديمية تضم باحثين وأساتذة من أكثر من 1000 جامعة حول العالم لتقديم ملخصات أبحاثهم، حيث استقبل البرنامج أكثر من 700 ملخص بحثي عبر الدعوة الدولية.

وبعد عملية الاختيار والتقييم، وقع الاختيار على 52 باحثاً لتطوير أعمالهم إلى أوراق بحثية قصيرة، تمثل طيفاً واسعاً من التخصصات والمناهج العلمية، على أن يعرضوا نتائج أبحاثهم خلال اللقاءات المقررة في دبي، قبل نشرها رسمياً ضمن وقائع مؤتمر منصة الأوراق البحثية القصيرة في مطلع عام 2027.

ويعكس حجم المشاركة الدولية تنامي الاهتمام بالنموذج الذي تتبناه المبادرة، والقائم على تحويل البحث الأكاديمي من إنتاج المعرفة النظرية إلى أداة عملية لدعم التخطيط والابتكار واتخاذ القرارات في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ابتكارات للبشرية: هدفنا تحويل الأبحاث الجامعية إلى حلول تطبيقية

وفي تعليقه على إطلاق البرنامج، قال تاديو بالدايني كارافيري، المدير العام لبرنامج «ابتكارات للبشرية»، إن مهمة البرنامج تتمثل في تسريع انتقال الأبحاث الجامعية من نطاق المعرفة الأكاديمية إلى الحلول التطبيقية القابلة للاستخدام.

وأوضح أن منصة الأوراق البحثية القصيرة توفر قناة منظمة للأكاديميين لعرض الأبحاث الناشئة، وربط خبراتهم العلمية بأولويات البحث والتطوير والابتكار لدى المؤسسات والمنظمات الرائدة.

وأشار إلى أن برنامج العام الحالي يتميز باتساع نطاق الأبحاث المشاركة، سواء من حيث المؤسسات الأكاديمية والتخصصات العلمية أو المناطق الجغرافية التي يمثلها الباحثون، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتطوير التطبيقات العملية.

وأكد أن الشراكة مع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية تمثل امتداداً لالتزام مشترك بتحويل المعرفة الأكاديمية إلى نتائج ملموسة، وتعزيز الاستفادة من الأبحاث في تطوير الحلول التي تستجيب للتحديات المستقبلية.

جائزة بقيمة 50 ألف دولار لدعم تحويل الأبحاث إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وفي إطار التركيز على الجانب التطبيقي للأبحاث، أعلنت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD)، بصفتها الشريك الاستراتيجي للمنصة، تخصيص جائزة مالية بقيمة 50 ألف دولار أمريكي لإحدى الأوراق البحثية المشاركة في المؤتمر.

وتستهدف الجائزة تكريم البحث الأكاديمي الذي يمتلك أكبر قدر من الإمكانات التطبيقية والقدرة على الانتقال إلى مرحلة التطوير والتنفيذ، حيث يجري اختيار المشروع الفائز بالتعاون مع خبراء المؤسسة.

ولا تقتصر أهمية الجائزة على التكريم المالي، بل تمتد إلى دعم المرحلة التالية من تطوير المشروع المختار، ومساعدته على الانتقال من النتائج البحثية إلى مسار عملي يمكن البناء عليه وصولاً إلى التنفيذ.

ويعكس هذا التوجه حرص الشركاء على تعزيز الصلة بين البحث العلمي والاستثمار والابتكار، وإيجاد مسارات عملية تتيح للأفكار الواعدة الوصول إلى التطبيقات التي تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية: المعرفة والتعاون محركان للتنمية

من جانبه، قال دريد الزغواني، الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD)، إن الدعم الاستراتيجي لمنصة الأوراق البحثية القصيرة يأتي انطلاقاً من أهمية تعزيز العلاقة بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي.

وأوضح أن المحفظة المتنوعة للشركات التابعة للمؤسسة تمنحها موقعاً مميزاً للمساهمة في تحويل الأفكار البحثية إلى حلول قابلة للتوسع وابتكارات ذات أثر طويل الأمد.

وأضاف أن هذه الشراكة تجسد التزام المؤسسة بدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دبي، من خلال الاستثمار في المعرفة وتعزيز التعاون وإطلاق المبادرات التي تستشرف احتياجات المستقبل.

وتبرز هذه الرؤية أهمية إشراك المؤسسات الاقتصادية في دعم البحث العلمي، بما يتيح توجيه الابتكار نحو المجالات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للقطاعات المختلفة، وتدعم التنافسية والاستدامة على المدى الطويل.

سبعة محاور استراتيجية ترسم خريطة الابتكار العالمي

تضم نسخة 2026 من منصة الأوراق البحثية القصيرة سبعة محاور رئيسية، تعكس اتساع نطاق التحديات التي يسعى البرنامج إلى معالجتها، وتجمع بين الجوانب التكنولوجية والاقتصادية والبيئية والصحية والاجتماعية.

وتعتمد هذه المحاور على منهج متعدد التخصصات، يتيح للباحثين الاستفادة من أدوات ومناهج علمية مختلفة للوصول إلى حلول مبتكرة للتحديات العالمية المعقدة.

وتشمل المحاور السبعة: الرفاه والأداء البشري، والبنى التحتية والمدن، والأنظمة ذاتية التشغيل والتصنيع المتقدم، والبيئة والاستدامة والطاقة، والتنقل والخدمات اللوجستية، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي والاقتصادات الرقمية وأسواق المستقبل، إضافة إلى الأبحاث المفتوحة والاستشرافية.

البنى التحتية والمدن: حلول بحثية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة

ضمن محور البنى التحتية والمدن، تركز الأبحاث على تطوير مقاربات جديدة لبناء بيئات حضرية أكثر استدامة ومرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات المناخية والتحديات التي تواجه المدن الحديثة.

وفي هذا السياق، يقدم البروفيسور حميد نوروزي من جامعة مدينة نيويورك بحثاً يعتمد على استخدام الخرائط الحرارية عالية الدقة لفهم ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة على مستوى الأحياء السكنية والمناطق الحضرية.

ويهدف البحث إلى توفير بيانات أكثر تفصيلاً ودقة حول توزيع الحرارة داخل المدن، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد المناطق الأكثر تأثراً بالحرارة الشديدة، وتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للحد من آثارها والتكيف مع تغير المناخ.

وتكتسب هذه الأبحاث أهمية متزايدة في ظل التوسع العمراني والتحديات البيئية التي تواجه المدن الكبرى، والحاجة إلى تطوير بنية تحتية قادرة على تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة الحضرية.

البيئة والاستدامة والطاقة: تحويل الانبعاثات الكربونية إلى موارد مفيدة

وفي محور البيئة والاستدامة والطاقة، تتناول الأبحاث حلولاً مبتكرة لإزالة الكربون وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب تطوير أساليب جديدة لتعزيز قدرة القطاعات الصناعية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويقدم الدكتور سانتياغو زاباتا من جامعة مانشستر بحثاً حول تقنيات الحلقات الكيميائية (Chemical Looping)، التي تستهدف التقاط الانبعاثات الكربونية الناتجة عن العمليات الصناعية وإمكانية تحويلها إلى موارد ذات قيمة.

ويركز البحث على استكشاف طرق للاستفادة من الانبعاثات الناتجة عن الصناعات كثيفة الكربون، بدلاً من التعامل معها باعتبارها مخلفات ضارة بالبيئة، وذلك من خلال تطوير عمليات تتيح تحويلها إلى مدخلات مفيدة في تطبيقات صناعية أخرى.

ويعكس هذا التوجه أهمية البحث العلمي في تطوير حلول تدعم الاقتصاد الدائري، وتساعد المؤسسات على تقليل البصمة الكربونية وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة والتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

التنقل والخدمات اللوجستية: الأقمار الصناعية لتعزيز مرونة سلاسل التوريد

أما في محور التنقل والخدمات اللوجستية، فتتناول الأبحاث دور التقنيات المتقدمة ومصادر البيانات الحديثة في تطوير أنظمة نقل أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز قدرة سلاسل التوريد العالمية على مواجهة الاضطرابات.

وتقدم الدكتورة ييجينغ لي من كلية كينغز لندن بحثاً يستخدم صور الأقمار الصناعية لتحديد الاضطرابات المرتبطة بالمناخ في سلاسل التوريد العالمية والتنبؤ بها.

ويهدف هذا النهج إلى مساعدة المؤسسات على رصد المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في شبكات النقل والخدمات اللوجستية الحيوية، والاستعداد للتغيرات المناخية التي يمكن أن تعطل حركة البضائع أو تؤثر في كفاءة سلاسل الإمداد.

وتبرز أهمية هذا البحث في ظل الترابط المتزايد بين الأسواق العالمية، واعتماد الاقتصادات على شبكات لوجستية معقدة، الأمر الذي يجعل القدرة على التنبؤ بالمخاطر وإدارة الاضطرابات عاملاً أساسياً في تعزيز استمرارية الأعمال.

الأنظمة ذاتية التشغيل والتصنيع المتقدم: الذكاء الاصطناعي يدرب العمال على تشغيل المعدات

وفي محور الأنظمة ذاتية التشغيل والتصنيع المتقدم، تسلط الأبحاث الضوء على كيفية إعادة التقنيات الناشئة تشكيل العلاقة بين الإنسان والآلة، وتطوير أساليب أكثر ذكاءً لتدريب العاملين على استخدام المعدات الصناعية والأنظمة الرقمية.

ومن أبرز المشروعات المشاركة بحث الدكتور إريك غوادالوبي راميريز سيديلو من معهد مونتيري للتكنولوجيا والتعليم العالي، الذي يقدم نظاماً يحمل اسم «أوريون» (Orion)، وهو نظام ذكاء اصطناعي مادي مصمم لتعليم العمال كيفية تشغيل المعدات الصناعية الجديدة.

ويتميز النظام بقدرته على إعداد جلسات تدريب مخصصة لكل جهاز، مع تقديم إرشادات عملية توضح خطوات التشغيل بصورة متتابعة ومباشرة، بما يساعد المتدربين على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع المعدات.

كما يستخدم النظام تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لمتابعة مستوى تركيز المتعلم، والاستفادة من المؤشرات الناتجة في تعديل وتيرة التدريب أثناء تنفيذه، بما يجعل التجربة أكثر توافقاً مع احتياجات كل متدرب.

ويستهدف المشروع تقليص الفترات الزمنية اللازمة لتدريب العاملين على المعدات الصناعية، والتي قد تصل إلى نحو ستة أشهر لكل نوع من المعدات، من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتفاعل المباشر مع المتعلم.

التمكين الاجتماعي والاقتصادي: إطار جديد لقياس أثر التعليم على النمو

وفي محور التمكين الاجتماعي والاقتصادي والاقتصادات الرقمية وأسواق المستقبل، تدرس الأبحاث تأثير التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية في تشكيل الاقتصادات والفرص المستقبلية حول العالم.

وفي هذا الإطار، يقدم الدكتور حامد موسيباو من جامعة أديلايد إطاراً دولياً جديداً لقياس جودة التعليم والعلاقة بينها وبين النمو الاقتصادي.

ويستهدف البحث تجاوز المؤشرات التقليدية التي تعتمد بصورة أساسية على معدلات الالتحاق بالمدارس ومستويات التحصيل التعليمي، من خلال تطوير مقاربة أوسع تساعد على تقييم جودة التعليم وفهم تأثيرها في تحقيق التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.

وتكمن أهمية هذا التوجه في أن قياس كفاءة الأنظمة التعليمية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الملتحقين بالمؤسسات التعليمية أو سنوات الدراسة، بل يجب أن يمتد إلى تقييم جودة المخرجات التعليمية ومدى إسهامها في بناء رأس المال البشري وتعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للاقتصادات.

الرفاه والأداء البشري: ذكاء اصطناعي سريري أكثر موثوقية في العناية المركزة

وفي محور الرفاه والأداء البشري، تركز الأبحاث على تطوير أساليب جديدة في مجالات الرعاية الصحية والتشخيص ودعم القرارات الطبية، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الصحية.

ويقدم الدكتور منيب مسينوفيتش من جامعة أكسفورد بحثاً يتناول تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي سريرية موثوقة للاستخدام داخل وحدات العناية المركزة، وهي من أكثر البيئات الطبية حساسية وتعقيداً، نظراً لطبيعة الحالات الصحية التي تتطلب قرارات دقيقة وسريعة.

ويستكشف البحث كيفية توظيف الأنظمة الذكية لمساندة الأطباء في تحليل المعلومات السريرية ودعم اتخاذ القرارات، مع التركيز على المتطلبات الأساسية للاستخدام الآمن، وفي مقدمتها الموثوقية والشفافية والقدرة على التعامل مع حالات عدم اليقين.

ويعالج هذا التوجه أحد أبرز التحديات المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، والمتمثل في ضرورة ضمان إمكانية الاعتماد على مخرجات الأنظمة الذكية، مع الحفاظ على الدور المحوري للخبرة الطبية البشرية في اتخاذ القرارات المتعلقة برعاية المرضى.

الأبحاث المفتوحة والاستشرافية: التكلفة البيئية الخفية للذكاء الاصطناعي التوليدي

أما محور الأبحاث المفتوحة والاستشرافية، فيتناول الأسئلة الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية على المجتمعات والاقتصادات، مع التركيز على الآثار المستقبلية للتقنيات الحديثة.

ومن بين الأبحاث اللافتة في هذا المحور، بحث توشار كانادي من جامعة هارفارد، الذي يحمل عنوان «مكتبة بابل لها فاتورة كهرباء» (The Library of Babel Has an Electricity Bill)، ويتناول الأبعاد البيئية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويركز البحث على تطوير إطار لقياس استهلاك الطاقة المرتبط بالمحتوى الذي تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على جانب من التكلفة البيئية لهذه التقنيات، والذي قد لا يكون ظاهراً للمستخدمين عند إنتاج النصوص والصور والمحتوى الرقمي.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة مع التوسع الكبير في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وما يصاحب ذلك من زيادة الطلب على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية والطاقة اللازمة لتشغيل هذه الأنظمة.

الابتكار البحثي في دبي

دبي تستضيف الباحثين من 17 إلى 20 نوفمبر 2026

ومن المقرر أن يجتمع الباحثون المدعوون في دبي خلال الفترة من 17 إلى 20 نوفمبر 2026، لعرض أوراقهم البحثية ومناقشة نتائجها، ضمن فعاليات منصة الأوراق البحثية القصيرة، بالتزامن مع المعرض السنوي «حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية».

وستوفر هذه اللقاءات مساحة للحوار والتفاعل المباشر بين الأوساط الأكاديمية وقطاعات الأعمال والجهات الحكومية والمستثمرين ومجتمع الابتكار، بما يعزز فرص تبادل المعرفة واستكشاف إمكانات التعاون وتطوير التطبيقات العملية للأبحاث المقدمة.

وبعد انتهاء فعاليات البرنامج، سيتم نشر الأوراق البحثية المختارة رسمياً ضمن وقائع مؤتمر منصة الأوراق البحثية القصيرة في مطلع عام 2027، لتوسيع نطاق الاستفادة من مخرجاتها وإتاحتها أمام المجتمع البحثي والمؤسسات المهتمة بمجالات الابتكار والتطوير.

منصة بحثية تعزز موقع دبي في منظومة الابتكار العالمية

تعكس النسخة الثانية من منصة الأوراق البحثية القصيرة توجهاً متنامياً نحو بناء جسور أكثر فاعلية بين الجامعات ومؤسسات الأعمال والجهات الحكومية، والاستفادة من المعرفة العلمية في معالجة التحديات التي تواجه الاقتصادات والمجتمعات.

كما يؤكد تنوع الأبحاث المشاركة أن الابتكار لم يعد محصوراً في قطاع تكنولوجي بعينه، بل أصبح عملية متعددة التخصصات تشمل الصحة والطاقة والبيئة والتعليم والتصنيع والخدمات اللوجستية والاقتصادات الرقمية.

ومن خلال الشراكة مع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وتخصيص جائزة بقيمة 50 ألف دولار لدعم أحد المشروعات البحثية، تسعى المبادرة إلى تعزيز فرص انتقال الأبحاث من مرحلة الدراسة والتطوير إلى مرحلة التطبيق العملي، بما يدعم طموحات دبي في ترسيخ اقتصاد قائم على المعرفة، ويعزز حضورها ضمن منظومة الابتكار والبحث العلمي العالمية.

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *