أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن إطلاق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، تحت شعار “إبداع.. إلهام.. نزاهة”، في خطوة تهدف إلى دعم صناعة محتوى هادف ورفع جودة الإنتاج الإعلامي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للإبداع والابتكار الإعلامي المسؤول.
وتجسد الحملة الرؤية الاستراتيجية للدولة في تطوير قطاع إعلامي متقدم ومسؤول، عبر معايير مهنية تشكل إطارًا داعمًا لحماية المجتمع، وتعزيز الثقة في المحتوى الإعلامي المقدم محليًا وعالميًا.
رؤية وطنية لتعزيز الوعي الإعلامي وترسيخ القيم
تركز الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، التي تمتد فعالياتها لمدة سبعة أسابيع في مختلف أنحاء الدولة، على توحيد الوعي الإعلامي بين المواطنين والمقيمين، بهدف تعزيز قدرة الأفراد على التمييز بين المحتوى الموثوق وغير الموثوق، وترسيخ ثقافة إعلامية واعية ومسؤولة.
ولا تقتصر الحملة على وضع معايير تنظيمية، بل تسعى إلى تحويل هذه المعايير إلى ثقافة مجتمعية راسخة، تعزز الهوية الوطنية وتدعم إنتاج محتوى إعلامي يعكس قيم المجتمع الإماراتي ويواكب تطورات العصر.
أهداف رقمية لتعزيز دليل “بوصلة الإعلام”
تسعى الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026 إلى تحقيق أكثر من 10 آلاف عملية تحميل لدليل “بوصلة الإعلام في دولة الإمارات”، والذي يمثل مرجعًا أساسيًا لصناع المحتوى والإعلاميين.
ويهدف هذا الدليل إلى ترسيخ المعايير المهنية وتحويلها إلى ممارسة يومية، بما يعزز بيئة إعلامية تنافسية آمنة ومستدامة، تضمن رفع جودة المحتوى وتعزيز ريادة الدولة في قطاع الإعلام الرقمي.
تكامل مؤسسي لدعم منظومة الإعلام الوطني
تشهد الحملة تنسيقًا شاملًا بين المكاتب الإعلامية والجهات الحكومية والمجالس الثقافية في مختلف أنحاء الدولة، بما يعزز التكامل المؤسسي في دعم مستقبل الإعلام الإماراتي.
كما تضع الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026 صناع المحتوى في قلب العملية التطويرية، وتمنحهم دورًا محوريًا في تعزيز المسؤولية الإبداعية، وترسيخ مصداقيتهم كجزء أساسي من المشهد الإعلامي والثقافي للدولة.

تمكين الشباب وصناعة جيل إعلامي واعٍ
تركز المبادرة على تصميم برامج تفاعلية تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع اهتمام خاص بجيل الشباب وطلبة الإعلام في الجامعات.
وتهدف هذه البرامج إلى تزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة لفهم معايير المحتوى الإعلامي وتطبيقها باحترافية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة مستقبل الإعلام في بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.
ابتكار تفاعلي يعزز ثقافة المسؤولية الإعلامية
أكد سعادة الدكتور جمال محمد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تعتمد على نهج شراكة متكامل يجمع بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الإعلامية والشباب، بهدف ترسيخ ثقافة إعلامية واعية ومحصنة ضد التضليل.
وأشار إلى أن الهدف هو بناء ميثاق فكري يربط بين طاقات الشباب وخبرة المؤسسات، بما يجعل المحتوى الإماراتي نموذجًا عالميًا يعكس الريادة والمسؤولية.
الإعلام بين الابتكار والمصداقية
وأوضح سعادته أن الابتكار والمصداقية يشكلان الأساس الحقيقي للهوية الإعلامية للدولة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على استخدام التقنيات الحديثة، بل يشمل بناء بيئة إعلامية آمنة ومسؤولة تعزز الثقة بالمحتوى.
وأضاف أن تمكين الوعي الإعلامي يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع وتعزيز السيادة الرقمية، بما يضمن استمرار الإمارات كنموذج عالمي في الإعلام المسؤول.
فعاليات ميدانية ومجالس إعلامية تفاعلية
تنطلق فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026 غدًا عبر المجلس الإعلامي المجتمعي الأول في “مجلس المشرف” بأبوظبي، بالتعاون مع مجالس أبوظبي، وبمشاركة إعلاميين ومؤثرين وصناع محتوى وطلبة إعلام.
كما تشمل الحملة تنظيم مجالس إعلامية وجلسات حوارية في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب ندوات في الجامعات، وجولات ميدانية للوحدة التفاعلية المتنقلة، التي تتضمن أدوات للتحقق من صحة المحتوى واستوديوهات مصغرة لتوثيق تجارب صناع المحتوى.
وترافق هذه الجهود حملات توعوية رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي الإعلامي وترسيخ المعايير كجزء من السلوك المجتمعي.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في مصر
