الذكاء الاصطناعي

تشير بيانات جديدة إلى أن أكثر من 50% من محافظ الأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتجه لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجياتها التشغيلية والاستثمارية بحلول نهاية عام 2026، في تحول واضح ينقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب المحدودة إلى أداة أساسية في إدارة المحافظ وخلق القيمة.

 

بيانات صادرة عن «إنتو كابيتال»

وبحسب تحليلات صادرة عن شركة «إنتو كابيتال»، المصرف الاستثماري المرخّص من قبل سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، فإن هذا التوجه يعكس إعادة صياغة شاملة لاستراتيجيات خلق القيمة لدى شركات الأسهم الخاصة، في ظل بيئة استثمارية تتسم بانخفاض العوائد وارتفاع الحاجة إلى تحسين الإنتاجية والهوامش التشغيلية وتعزيز مرونة الأعمال.

 

تحليلات نوعية ورؤى من السوق الإقليمي

واستندت هذه التوقعات إلى تقديرات وتحليلات نوعية أعدّها فريق «إنتو كابيتال»، مدعومة برؤى المستثمرين، وتحليل اتجاهات السوق، ورصد الأنشطة التجارية الإقليمية، إضافة إلى التفاعل المباشر والمنهجي مع الشركاء العامين والمحدودين وفرق إدارة المحافظ الاستثمارية.

 

تقارير عالمية تؤكد الاتجاه ذاته

وتتوافق هذه المؤشرات مع ما ورد في تقرير «إرنست آند يونغ» لعام 2026 حول توجهات الأسهم الخاصة، والذي أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ينتقل بسرعة من كونه خيارًا تجريبيًا إلى قدرة تشغيلية أساسية، لا سيما في الشركات متوسطة الحجم التي تتمتع بمرونة أعلى في تبني التقنيات الجديدة. ووفق التقرير، فإن معدلات التبني عادة ما تتجاوز 40% فور إثبات الجدوى التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي كمحرّك للأداء التشغيلي

من جانبه، أكد تقرير «مورغان ستانلي» لمستقبل الأسهم الخاصة لعام 2026 أن التحسينات التشغيلية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي أصبحت عاملًا رئيسيًا في تحسين الأداء، مشيرًا إلى أن غالبية شركات الأسهم الخاصة تخطط لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى المحافظ خلال فترة تتراوح بين 24 و36 شهرًا.

 

الشرق الأوسط مهيأ لتسريع التبني

وفي هذا السياق، قال هيثم المصري، الرئيس التنفيذي لشركة «إنتو كابيتال»، إن الخصائص الهيكلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، والنظام البيئي المرن للشركات المتوسطة، تجعل المنطقة مؤهلة لتسريع تبني هذه التقنيات على نطاق واسع.

 

الذكاء الاصطناعي من ميزة تنافسية إلى ضرورة

وأضاف المصري أن دمج هذه العوامل يدفع إلى تقدير محافظ بأن أكثر من نصف محافظ الأسهم الخاصة في المنطقة ستعتمد الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتعزيز القيمة الاستثمارية بحلول 2026، مؤكدًا أن خلق القيمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة تنافسية إضافية، بل أصبح ضرورة استراتيجية.

 

نقطة انطلاق لتحول استثماري أوسع

ومن المتوقع أن يشكل هذا التوجه نقطة انطلاق لتحول تكنولوجي أوسع في مشهد الأسهم الخاصة بالمنطقة، حيث ستتمكن الشركات من بناء خبرات أعمق في الذكاء الاصطناعي، وتوسيع قدراتها التحليلية والتشغيلية، بما يفتح المجال لاكتشاف كفاءات جديدة، وتطوير هياكل صفقات مبتكرة، وتعزيز القيمة طويلة الأجل للمحافظ الاستثمارية.

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *