الرئيسية / التكنولوجيا الحياة / مستقبل غير واضح لـ … السيارات الكهربائية في عام ٢٠٢١
السيارات الكهربائية

مستقبل غير واضح لـ … السيارات الكهربائية في عام ٢٠٢١

إن الانتقال إلى الاعتماد على السيارات الكهربائية بشكل كامل سيكون له اثر كبير على نوعية الهواء الذي نتنفسه وعلى البيئة بشكل عام.

حيث يواجه العالم بأكمله خطر التغير المناخي، والذي ينذر بالعديد من الكوارث ما لم يوجد هناك حلول سريعة،

خاصة وأن هذا التغير المناخي يحصل بسرعة أكبر من المتوقعة وبالتالي من الضروري أن يكون هناك تنسيق على مستوى عالمي ودولي،

ومن أهم القطاعات التي تلعب دوراً محورياً في المساعدة في تخفيض انبعاثات الكربون قطاع المواصلات،

خاصة وأنه لا زال يعتمد على الوقود الأحفوري بشكل كبير، ولم يتم الانتقال إلى السيارات الكهربائية بشكل تام،

قطاع المواصلات والانبعاثات الحرارية

كانت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الآتية من قطاع المواصلات وحده في الولايات المتحدة في عام ٢٠١٨ تشكل ما يفوق ٢٨ بالمئة من كافة الانبعاثات،

ولهذا فإن تطور قطاع المواصلات يجب أن يكون الشغل الشاغل للسياسيين.

ونتيجة لوعي المزيد من الناس عن آثار التغيرات المناخي وضرورة الاعتناء بالبيئة،

فقط أصبح لشركات مثل تسلا وغيرها من شركات السيارات الكهربائية سمعة عالية في هذا المجال،

هذا على الرغم من انها بقيت لسنوات طويلة وهي تعتمد على الإعانات الحكومية ولم تحقق ربحاً إلا بعد عدة السنوات،

ولا زال إنتاجها ضئيلاً بالنسبة لشركات السيارة العالمية، إلا أن شعبيتها كبيرة، والمستقبل أمام شركات السيارات الكهربائية و أسهم هذه الشركات لا زال واعداً.

وبالنسبة لقطاع السيارات فخاصة السيارات الكهربائية فإنها تحقق نمواً بطيئاً خاصة مع أن عدم الاستثمار في البنية التحتية التي تدعم هذه السيارات في العديد من البلدان،

ولهذا فإن الأفق قصير الأمد ضعيف ولكن الأفق طويل الأمد جيد.

 

التيارات في قطاع السيارات

وهناك العديد من التيارات والموجات التي تحصل في هذا القطاع، والحقيقة أن التوجه نحو استعمل الكهرباء كمصدر للتشغيل هو واحد فقط من هذه التيارات،

وهناك تيارات أخرى مثل:
التوجه نحو السيارات ذاتية القيادة: السيارات ذاتية القيادة لا تحتاج إلى سائق لكي يقودها

وإنما تعتمد على العديد من التقنيات المتكاملة لكي تقوم بمهامها مثل المستشعرات والرؤية الآلية وبرامج الملاحة والقيادة وغيرها من الأنظمة،

ويقال بأن هذا النوع من السيارات يخفف عدد الحوادث التي تحدث بسبب تعب السائق أو قلة انتباهه،

لكن لازال هناك حاجة للتطوير قبل أن نحصل على سيارة ذاتية القيادة بالكامل،

ومن أهم الشركات التي تطور تقنيات أو تقدم خدمات في هذا المجال تسلا وأوديلف Udelv وأنتفو Intvo التي تطور تقنيات استشعار السلوك بشكل متقدم.

التشابك والارتباط: تزود السيارات الحديثة اليوم بهوية رقمية لتميزها عن غيرها ولتساعد على جمع البيانات التي تساعد على التنبؤ بالأعطال

وإدارة أسراب السيارات وغيرهاوحتى إدارة حركة المرور بأكملها ومن أهم الشركات التي تعمل في هذا المجال شركة في تو اكس نيتورك V2X Network

والتي تربط السيارات بالعديد من النقاط الأخرى وتستخدم تقنية السجل الموزع ذاتها التي تستخدم في تقنية البلوك تشين.

التشارك في استخدام وسائل النقل:

تعتبر السيارات ذات هدر كبير فيما يتعلق بالقدرة فكثيراً ما تستخدم السيارات لنقل شخص واحد

بينما هي تستطيع نقل عدة أشخاص في ذات الوقت، ومن هنا ظهرت فكرة التشارك في استخدام وسائل النقل أو التنقل كخدمة،

ومن أهم الشركات في هذا المجال أوبر وبيم Beam وغيرها.

الذكاء الصناعي والتعلم الآلي: لم تكن الكثير من هذه التطورات لتحدث في قطاع المواصلات لو لم تكن هناك تقنيات التعلم الآلي

والذكاء الصناعي التي تساعد على القيادة الذاتية وعلى إدارة حركة المرور وغيرها،

ومن أهم الشركات التي تقدم برمجيات في هذا المجال شركة ابكس Apex AI

والتي تساعد شركات السيارات على تطبيق حلول معقدة تعتمد على الذكاء الصنعي.

إن التيارات المذكورة أعلاه هي تبعض التيارات الموجودة حالياً فقط، ولا زال أمام القطاع الكثير من التغير،

وذلك بالتزامن مع تغيرات في العديد من القطاعات الأخرى نتيجة الثورة الرقمية والاعتماد على البيانات والمعلومات كعامل رئيسي في الإنتاج،

وإن هذا التطور يعني أنه على شركات السيارات الكبرى والتي لا زالت تعمل باستخدام الأسلوب القديم،

عليها أن تحدث وتطور من منتجاتها وأساليب انتاجها لكي تلحق بالسوق وتحافظ على تنافسيتها، وسنستعرض أداء أهم أسهم شركات السيارات.

أسهم شركة تسلا Tesla

وقد صعد سهم تسلا مؤخراً إلى مستويات قياسية حيث كان السعر في بداية العام بحدود ٨٢ دولاراً للسهم الواحد،

لكنه اليوم يفوق أربعة أضعاف هذه القيمة، ويتداول السهم اليوم عند سعر ٤٢٠ دولار تقريباً،

وقد تم تقسيم السهر مؤخراً بعد حصول هذا الصعود والذي لا تدعمه بالضرورة المؤشرات الأساسية للشركة،

ومع هذا فإن الصعود قد لا يتوقف مع اقبال المستثمرين وارتفاع معنوياتهم حول السهم.

شركة نيو Neo

إن شركة نيو هي شركة صينية لصناعة السيارات الكهربائية، وكان أداء سهم الشركة مبهراً في السنة الحالية،

حيث كان سعر السهم في بداية العام أعلى م ٣ دولارات بقليل، واليوم يتداول السهم عند سعر ٣٨ دولار تقريباً،

ويعود هذا الصعود إلى نمو مبيعات الشركات والاقتراب من تحقيق الأرباح مع تحقيق تدفق نقدي إيجابي مؤخراً،

وكذلك ارتفاع عدد السيارات التي تم تسليمها، وكانت أسهم الشركة قد أدرجت في سوق نيويورك في عام ٢٠١٨، لكن الصعود الحقيقي حصل في العام الحالي،

وبالنسبة لتحركات السهم المستقبلية فإن السهم قد يستمر في الصعود فيما اذا حققت الشركة المزيد من التقدم

أسهم شركة فولكس واغن

لم يكن أداء سهم شركة فولكس واغن مبهراً في العام الحالي كما كان الحال بالنسبة لأسهم بعض شركات السيارات الكهربائية،

حيث كان سعره في بداية العام أعلى عند ١٧٤ دولار تقريباً لكنه الآن يتداول عند ١٤٣ دولار أمريكي للسهم الواحد،

وتبلغ القيمة السوقية للشركة حاليا ما يفوق ٧٠ مليار دولار أمريكي،

وقال المديرالتنفيذي لشركة فولكس واغن بأن الشركة ستقوم بالمزيد من الاستثمار في السيارات الكهربائية وذاتية القيادة

لكي تعوض عن العائدات التي خسرتها نتيجة تأخرها في السوق، ولا يوجد بوادر صعود قوية للسهم إلا اذا ما حصل اختراق لمستويات المقاومة الرئيسية.

أسهم شركة تويوتا اليابانية:

كانت أسهم شركة تويوتا تتداول عند مستوى أعلى من ١٤٠ دولار أمريكي مع بداية العام الحالي، لكنها سرعان مع هبطت في الربع الأول

حيث وصل سعر السهم إلى ١٠٩ دولارات أمريكية تقريبا، لكن السهم بدأ بعدها بالتعافي التدريجي وعاد للصعود البطيء

واليوم يتداول السهم عند سعر ١٣٥ دولار أمريكي تقريبا وبهذا يكون السهم اقترب من مستوياته في بداية العام،

هذا وقد استرجعت الشركة العديد من السيارات مؤخراً نظراً لمشكلة في مضخة البنزين،

كما أنها تحاول الاعتماد على بعض الشركات الناشئة التي تقدم القروض الصغيرة لكي توسع أعمالها في القارة الافريقية،

ومن المحتمل أن يستمر السهم بالتعافي، مع ملاحظة قوة شركة تويوتا وقدرتها على التكيف مع الكثير من الظروف.

الملخص:

لا شك بأن هناك تغيرات وتطورات كبيرة تحصل في سوق السيارات خاصة مع انتشار السيارات الكهربائية

وانتشار محطات الشحن الكهربائي في العديد من البلدان،

ومع تطور التقنيات التي تربط السيارات مع بعضها البعض والتي تساعد على القيادة الذاتية وإدارة حركة المرور،

ومع وجود الواجهات التفاعلية بين الإنسان والآلة فإن القطاع يتوجه نحو المزيد من الكفاءة،

وعلى الشركات الكبرى أن تسرع وأن تلحق بالشركات الناشئة حتى لا تفوتها الفرصة وتخسر تنافسيتها.

شاهد أيضاً

إبسون

إبسون: دراسة تؤكد تفوق منطقة الشرق الأوسط فى التقنيات الخضراء

فى دراسة بحثية أُجريت بتفويض من شركة إبسون أكدت أنه يزداد في المنطقة الإقبال على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *